عين خماسة بين الإهمال والرجاء: منبع ماء عذب ينتظر الالتفاتة

سعيد بن الشريف
في قلب الطبيعة الساحرة وبين تضاريس ثلاثاء ريصانة ، تنبع عين خماسة، واحدة من أجمل العيون الطبيعية التي تجسد سحر الماء العذب الخارج من باطن الأرض. هذه العين تعد كنزا بيئيا وموردا مائيا حيويا، يقصدها يوميا المئات من المواطنين لجلب الماء النقي، الذي اشتهر بجودته العالية وخصائصه الصحية.
ورغم أهمية عين خماسة، فإنها تعاني من إهمال واضح من قبل السلطات المحلية، فلا توجد أي مرافق تنظم عملية الاستفادة منها، ولا توجد حماية تحافظ على نظافتها وسلامتها من التلوث، ما يجعلها عرضة للعوامل الطبيعية والتخريب البشري أحيانا.
خلال زيارتي للمكان، صادفت أحد الأصدقاء الذي كان بدوره من زوار العين، وقد حز في نفسه أن يرى هذا المنبع الطبيعي في حالة متدهورة، وطالبني بإيصال صوته والتطرق لهذا الموضوع عله يجد آذانا صاغية.
من هذا المنبر، نوجه نداء صادقا للسلطات المعنية بضرورة التدخل العاجل، من أجل تنظيف وترميم عين خماسة، وتوفير الحد الأدنى من العناية دون المساس بطابعها الطبيعي، حتى تبقى مفتوحة أمام العموم كما كانت، وتستمر في أداء دورها كمورد مائي حيوي وفضاء طبيعي يستحق الحماية.
فالحفاظ على عين خماسة، هو حفاظ على جزء من التراث الطبيعي لمنطقة ثلاثاء ريصانة، وعلى مورد ثمين يستفيد منه الناس كل يوم في صمت ورضا.



