حين يصبح تطبيق القانون مخاطرة… إهانة وتهديد لشرطي مرور تثير الاستنكار وتستوجب التحقيق

في واقعة صادمة تعكس حجم التحديات التي بات يواجهها رجال الأمن أثناء أداء واجبهم المهني، تعرض شرطي مرور، معروف بحسن الخلق والانضباط، للإهانة والتهديد أثناء قيامه بعمله الاعتيادي بتطبيق القانون، في حادثة أثارت استغراب واستياء المارة.
وحسب المعطيات المتوفرة، كان شرطي المرور يزاول مهامه بشكل عادي بمكان عمله المعتاد، حيث أوقف سيارة وطلب من سائقها الإدلاء بالوثائق القانونية، وهو إجراء روتيني يدخل في صميم مهام شرطة المرور. وبعد معاينة الأوراق والتأكد من وجود مخالفة مرورية تمت معاينتها بعين المكان، قام الشرطي بتحرير محضر قانوني وفق المساطر المعمول بها.
غير أن هذا الإجراء القانوني قوبل بردة فعل غير متوقعة من طرف السائق، تمثلت في أقوال وتصرفات تجاوزت حدود اللياقة، ووصلت إلى حد التهديد، في مشهد خلف استغرابا كبيرا لدى المواطنين الذين عاينوا الواقعة، خاصة وأن الشرطي لم يقم سوى بتطبيق القانون دون أي تعسف.
الأخطر في هذه الواقعة، حسب عدد من الشهود، هو تعدد التدخلات التي لم تُنصف رجل الأمن، بل سعت – بشكل يثير التساؤل – إلى تبرير سلوك الفاعل والتقليل من خطورة الإهانة التي تعرض لها الشرطي، وكأن المسامحة اللفظية كافية لمحو الضرر المعنوي والجرح العميق الذي لحق به أثناء أدائه لواجبه.
الواقعة، التي حدثت حوالي الساعة التاسعة والنصف ليلا بمدار “كوطرو كامنو” قرب قاعة السعادة، تعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة حماية رجال الأمن أثناء قيامهم بمهامهم، وعدم التساهل مع كل أشكال الإهانة أو التهديد التي تستهدف هيبة الدولة وسيادة القانون.
وأمام خطورة هذه السلوكيات، يطالب عدد من المتتبعين والفاعلين بفتح تحقيق جدي ونزيه في هذه الواقعة، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه، بما يضمن إنصاف رجل الأمن، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن تطبيق القانون ليس جريمة، وأن هيبة رجل الأمن خط أحمر لا يقبل المساومة.



