مركز سوق السبت جماعة مصمودة مقاطعة أمزفرون التابعة لعمالة وزان تغرق في الفوضى… والمقاول يعبث والبنية التحتية تحتضر

تعيش جماعة مصمودة هذه الأيام أوضاعا بنيوية لا تليق بمكان يحمل صفة جماعة ترابية يفترض أن تحظى بحد أدنى من التنظيم والرقابة. فالشوارع التي قام المقاول بحفرها قبل شهور بحجة الإصلاح، تحولت اليوم إلى حفر مفتوحة، وأتربة متراكمة، وبرك مائية تنتشر في كل زاوية، في مشهد لا يعكس سوى غياب المسؤولية وتهريب المحاسبة.
التلاميذ والأساتذة أصبحوا يتنقلون نحو الثانوية في ظروف تشبه المغامرة أكثر مما تشبه طريقا تربط مؤسسة تعليمية بمحيطها، فالتراب المتواجد في كل مكان بفعل الأمطار يعيق تحركهم، والبرك المائية تجبرهم على الالتفاف لمسافات طويلة، فيما يضطر الأساتذة إلى ترك سياراتهم بعيدا خوفا من إتلافها داخل المسالك المحفورة التي تركت على حالها من دون إصلاح أو حتى إشارة تنبيه.
المؤسف أكثر هو صمت الجهات المسؤولة داخل جماعة مصمودة، وكأن الأمر لا يعنيها، فلا متابعة للمقاول، ولا محاسبة، ولا حتى خروج ميداني يبرر وجودها. إصلاحات متوقفة، أوراش مفتوحة بلا مراقبة، وسكان يختنقون وسط تراب وفوضى لا نهاية لها.
وفي ظل هذا الوضع المزري، توجه عدد من سكان جماعة مصمودة اليوم إلى مقر القيادة لرفع شكواهم مباشرة إلى قائد الجماعة، معبرين عن المعاناة اليومية التي يعيشونها. وقد استقبلهم القائد بشكل محترم، واستمع إلى تفاصيل شكواهم، ووعدهم بالتدخل ومعالجة هذه الاختلالات في أقرب الآجال، وهو ما أعاد إليهم بصيصا من الأمل في أن تتحرك عجلة الإصلاح من جديد.
صوت المواطنين أصبح أعلى من أي وقت مضى، يشكون، يحتجون، يطالبون، يناشدون كل جهة عليا للتدخل الفوري قبل أن تتحول هذه الفوضى إلى كارثة حقيقية. فالأمر لم يعد مجرد تعثر إصلاح، بل أصبح نموذجا صارخا لسوء التدبير والاستهتار بمعاناة السكان.
جماعة مصمودة اليوم تحتاج إلى تدخل عاجل، صارم، يعيد الانضباط ويرغم كل مقصر على تحمل مسؤوليته. فالمواطنون تعبوا، والطرقات انهارت، والواقع لا يحتمل المزيد من الانتظار.



