وطنية

عامل إقليم العرائش في الميدان… قيادة مسؤولة لحماية الأرواح في زمن الفيضانات


سعيد بن الشريف
في لحظات الشدة تُقاس قيمة المسؤولين، وتبرز معادن الرجال، وحين ارتفع منسوب المياه وداهمت مخاطر الفيضانات مدينة القصر الكبير وبعض أحياء العرائش، كان عامل الإقليم السيد بوعاصم العالمين في قلب الحدث، حاضرًا ميدانيًا، متابعًا لكل صغيرة وكبيرة، واضعًا سلامة المواطن فوق كل اعتبار.
منذ الساعات الأولى لارتفاع منسوب المياه، باشر عامل الإقليم إجراءات استباقية دقيقة، قائمة على التنظيم المحكم والتنسيق المستمر بين مختلف السلطات المحلية والأمنية والوقاية المدنية والمصالح التقنية. لم تكن القرارات ارتجالية، بل نابعة من قراءة ميدانية واعية للوضع، هدفها الأساسي تفادي الأسوأ وحماية الأرواح والممتلكات.
ما ميّز هذه المرحلة هو الحضور الميداني الفعلي للسيد بوعاصم العالمين بالقصر الكبير، حيث كان قريبًا من المواطنين، يستمع لهم، يطمئنهم، ويتابع تنفيذ التعليمات على أرض الواقع. حضور رجل سلطة لا من وراء المكاتب، بل في الميدان، بين الناس، في ظروف صعبة تتطلب شجاعة ومسؤولية عالية.
لقد عاين الجميع حرصه الشديد على اتخاذ الاحتياطات اللازمة، من إجلاءات وقائية، وتأمين الأحياء المهددة، ومواكبة دقيقة لتطور منسوب المياه، إلى جانب السهر على جاهزية مختلف المتدخلين. كل ذلك عكس روحًا وطنية صادقة، وهمًّا حقيقيًا هو حماية المواطن الإنسان من أي سوء.
وما نكتبه اليوم في حق عامل الإقليم ليس تملقًا ولا بحثًا عن غاية، بل هو شهادة ميدانية لما عشناه ورأيناه بأعيننا. شهادة لرجل يُحب هذا الوطن، ويؤمن بأن المسؤولية تكليف قبل أن تكون تشريفًا، وأن خدمة المواطن أولوية لا تقبل المساومة.
إن السيد بوعاصم العالمين، عامل إقليم العرائش، يستحق الدعم والمساندة، والوقوف إلى جانبه من أجل إصلاح المدينة وتعزيز قدرتها على مواجهة مثل هذه الأزمات. فبمثل هذا الحس المسؤول، وبهذا القرب من الميدان، تُبنى الثقة، ويُصان الوطن، ويشعر المواطن أن الدولة حاضرة إلى جانبه في أصعب اللحظات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق