بين تجاهل الواقع وغياب الإنصاف: مواطن يُفاجأ بضريبة كهرباء رغم غيابه عن السكن – إقليم وزان، قيادة زومي، دوار الخرفان

سعيد بن الشريف
في مشهد يعكس حجم الارتباك والخلل في تسيير خدمات الكهرباء بالمناطق القروية، توصل مواطن يمتلك بيتًا في دوار الخرفان، مركز زومي، إقليم وزان، بضريبة مالية غير متوقعة متعلقة بالكهرباء، رغم أنه لا يقطن في المنزل إلا نادرا ، ولا يستهلك أي طاقة تذكر، بل إن العداد يعمل وفق نظام البطاقة مسبقة الدفع!
المفارقة العجيبة أن المواطن المذكور لم يقم بتعبئة البطاقة منذ ستة أشهر، لأنه ببساطة لم يكن في حاجة إلى الكهرباء، ولم يستهلكها. ومع ذلك، فوجئ بمطالبة مالية، دون توضيح دقيق أو تفصيل من طرف شركة الماء والكهرباء، التي اكتفت بإخباره أن العداد لم يعبأ منذ مدة، وكأن الامتناع عن التعبئة جرم يعاقب عليه، حتى وإن كان الاستهلاك منعدما.
والأدهى من ذلك أن هذه الشركة نفسها، التي تفرض الغرامات على مواطنين لم يستهلكوا أصلا، تتغاضى عن مسؤولياتها حين يتعلق الأمر بانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، تدوم لساعات بل وأيام، دون أي اعتذار أو تعويض، في تحد صارخ لأبسط مبادئ العدالة والمحاسبة.
إن ما يحدث في دوار الخرفان وأمثاله من مناطق الهامش، يعيد إلى الواجهة إشكالية غياب مراقبة حقيقية لأداء شركات التوزيع، ويطرح تساؤلات ملحة حول معايير فرض الرسوم، وحق المواطن في الشفافية والوضوح.
فإلى متى ستستمر الشركات في تحميل المواطن فشلها؟ ومن يحاسبها حين تقصر؟ وهل من المنطقي أن يطالب شخص بدفع مقابل خدمة لم يستخدمها أصلا؟
أسئلة مشروعة تنتظر جوابا من الجهات المسؤولة، في زمن أصبح فيه العدل مطلبًا شعبيا لا يؤجل.



