شارع استراتيجي بين حي شعبان 1 والمنطقة الصناعية… بين الملايير والحفر العميقة

على الرغم من كونه الشريان الفاصل بين حي شعبان 1 والمنطقة الصناعية التي تعتبر من أهم المراكز الاقتصادية في المدينة، إلا أن هذا الشارع الاستراتيجي يعاني من إهمال كبير، يجعله أقرب إلى طريق مهجورة منه إلى محور رئيسي تمر منه مئات الشاحنات والسيارات الخفيفة يوميا، بل وحتى كبار المسؤولين.
المفارقة الصادمة أن الشارع يحتضن مجموعة من الشركات الكبرى، من بينها وكالات بيع السيارات ومراكز الفحص التقني، ما يعني أن كل من يدخل هذه المرافق المعنية بالسلامة والجودة عليه أولا أن يخوض تجربة مليئة بالمطبات والحفر، التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على المركبات وسلامة السائقين.
لكن الطامة الكبرى أن هذا الشارع ليس مجرد طريق عادي، بل هو المدخل الرئيسي إلى المنطقة الصناعية التي تدر أرباحا ضخمة سنويا، ومع ذلك، لا يبدو أن جزءا من هذه العائدات يخصص لتحسين بنيته التحتية، وكأن الشاحنات الثقيلة والمركبات التي تمر يوميا ليست كافية لدق ناقوس الخطر حول وضعه الكارثي.
السائقون والتجار وحتى العاملون في المصانع القريبة يشتكون من الوضع المزري، حيث تتسبب الحفر العميقة في تلف المركبات وتأخير الشحنات، ناهيك عن المخاطر التي تواجه الراجلين. رغم كل ذلك، لا يزال الشارع خارج حسابات المسؤولين، وكأن أهمية المنطقة الصناعية وما تدره من أرباح لا تعني شيئا عندما يتعلق الأمر بتوفير بنية تحتية تليق بها.
فإلى متى سيظل هذا الشارع نقطة سوداء وسط منشآت تدر الملايير؟ وهل ستتحرك الجهات المعنية لإصلاحه قبل أن يتحول إلى أزمة حقيقية تعرقل عجلة الاقتصاد المحلي؟







