السباح المنقذ.. عنوان للتضحية من أجل سلامة المصطافين

يطلق عليه اسم السباح المنقذ، تجده على طول الشاطئ بلباس السباحة الخاص به الذي يميزه عن باقي المصطافين، بحركة دؤوبة طيلة النهار ونظرات رصد تحمل الكثير من المعاني تختزلها كلمة التضحية، يقف مراقبا لكل ما يحدث في الشاطئ. لا يمل ولا يكل من إطلاق الصافرات لتحذير المصطافين من السباحة في مناطق الخطر، مع التركيز الشديد للحرص على ضمان سلامتهم، فعمله يتعلق بمسألة حياة أو موت.
هي مهنة موسمية مرتبطة بفصل الصيف يزاولها شباب أغلبهم من الطلبة، قصد توفير مصاريف الدراسة، حيث يلتحقون بها بعد نجاحهم في اجتياز المباراة التي تنظمها القيادات الإقليمية للوقاية المدنية في شهر أبريل من كل سنة، وتتوج باختيار عدد كبير منهم.
السباح المنقذ له دور مهم و فعال و ضروري بالشواطئ خلال فصل الصيف . فهو يضحي بحياته من أجل الآخرين”، و وجود السباحين المنقدين إلى جانب مرتادي الشاطئ يشعرهم بالأمان والارتياح، والمطلوب هو تعاون المصطافين معهم وعدم التهور برفض توجيهاتهم”.
فالسباحين المنقدين فخرورين بالعمل الذين يقومون به، رغم طبيعة عملهم الشاقة والمحفوفة بالمخاطر والذي يفرض عليهم مجابهة أمواج البحر الخطيرة قصد إنقاد المواطنين، والتركيز والحرص لمدة 12 ساعة في اليوم، من الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء على الإرشاد والتوجيه. هذه المهنة الموسمية تشكل مبعثا على الفخر بالنسبة لهم . إنها تتسم بأسمى معاني الإنسانية، فالأمر يتعلق بإنقاد حياة الناس”.











