العـرائـش تغـرق فـي صمـتٍ مـريب: وفـود المختليـن عقليـا تكتسـح الأحـياء بلا رقـيب

سعيد بن الشريف
في مشهد مثيرٍ للدهشة والقلق، تعرف مدينة العرائش هذه الأيام توافدا غير مسبوق لعدد من المختلين عقليًا، الذين باتوا يجوبون أحياء المدينة ويقيمون في أماكن عامة دون أي رقابة أو متابعة من الجهات المختصة.
شهادات متعددة من سكان أحياء مثل “الوفاء”، “المنار”، “شعبان “، و”المدينة القديمة”، أكدت أن بعض هؤلاء المختلين يتصرفون بعنف، ويقومون بتصرفات غير متزنة قد تُشكل خطرًا على المارة، خاصة الأطفال والتلميذات. في بعض الحالات، تم تسجيل محاولات اعتداء أو ملاحقات كلامية أثارت الذعر وسط الساكنة.
المُثير للريبة هو أن توافد هؤلاء لا يبدو عشوائيًا، إذ لوحظ وصول أعداد جديدة منهم بشكل متزامن خلال الأيام الماضية، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول من يقف خلف هذا “التفريغ المنهجي” لهؤلاء الأشخاص في مدينة العرائش دون رعاية طبية أو حماية اجتماعية.
المسؤولون في صمتٍ تام، لا بل هناك من يرى أن هذا الإهمال يُعد تواطؤًا غير مباشر مع وضع يُهدد الأمن النفسي والجسدي للمواطنين. فغياب دور مصالح الصحة النفسية، وتخلي السلطات المحلية عن واجبها في الرصد والتدخل، يجعل من الوضع قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.
وأمام هذا المشهد الغريب، يجد سكان المدينة أنفسهم متروكين لمصيرهم، متسائلين: هل أصبحت العرائش مكبًا للبشر المنسيين؟ وأين الدولة من مسؤولياتها في حماية كرامة الجميع، المختلين والعقلاء على حد سواء؟



