العرائش تستقبل الصيف على وقع فوضى التسول: من يقف وراء هذا الغزو الصامت؟

سعيد بن الشريف
العرائش تستقبل الصيف على وقع فوضى التسول: من يقف وراء هذا الغزو الصامت؟
في الوقت الذي تستعد فيه مدينة العرائش لاستقبال فصل الصيف وما يحمله من حركية سياحية وانتعاش اقتصادي، يجد المواطنون أنفسهم في مواجهة واقع اجتماعي مقلق، عنوانه الأبرز: الانتشار الكثيف وغير المسبوق للمتسولين من مختلف الفئات.
لم يعد الأمر مقتصرا على أفراد معدودين في وضعية هشاشة، بل أصبحنا أمام توافد جماعي لعشرات المتسولين، نساء ورجالا، شبابا وأطفالا، بل وحتى من ذوي الإعاقات الظاهرة والمفتعلة، يجوبون المقاهي، يتنقلون بين السيارات، ويقتحمون الساحات العمومية دون رادع.
المثير للريبة أن هذا الزحف الموسمي يتكرر كل سنة مع اقتراب الصيف، ما يطرح سؤالا مشروعا لدى الرأي العام المحلي:
هل نحن أمام حالات فردية عفوية، أم أن وراء هؤلاء جهات تنظم وتستغل هذا النشاط “الاقتصادي” في الخفاء؟
في ظل هذا المشهد المربك، تلتزم السلطات المحلية الصمت، فيما تزداد معاناة الساكنة التي لم تعد تجد متنفسا عاما خاليا من الإلحاح، أو مقهى بدون استجداء، أو شارعا لا يعج بالأيادي الممدودة.
العرائش، المدينة التي تنشد الجاذبية السياحية وتطمح إلى التنمية، أصبحت اليوم رهينة لمظاهر التسول والتشرد والاختلال العقلي، في غياب تدخل فعلي يعيد للشارع هيبته، وللمواطن كرامته.



