مدرسة لسان الدين بن الخطيب بالعرائش تحصد الجائزة الكبرى في مهرجان المسرح المدرسي الإقليمي

العرائش – في إنجاز تربوي وثقافي جديد، توجت مدرسة لسان الدين بن الخطيب الرائدة بالجائزة الكبرى ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح المدرسي، الذي نظمه الفرع الإقليمي لجمعية تنمية التعاون المدرسي بشراكة مع المديرية الإقليمية للتعليم بالعرائش، يوم الثلاثاء 27 ماي 2025 بالمركب الثقافي باب البحر.
وقد جاء تتويج المؤسسة بعد فوزها بجائزة أحسن عرض مسرحي متكامل، عن مشاركتها اللافتة بمسرحية تحت عنوان “بين السواد والبياض”. وقد نال هذا العمل استحسان لجنة التحكيم والجمهور على حد سواء، لما تميز به من حبكة درامية متينة، وسينوغرافيا مبتكرة، وأداء تمثيلي رفيع، عكس تميز التلاميذ وتفاني مؤطريهم.
سلطت المسرحية الضوء على الصراع الداخلي الذي يعيشه المتعلم بين جانبه الأبيض المتمثل في الأخلاق والاجتهاد وحب المعرفة، وجانبه الأسود الذي يجسده الانجذاب المفرط نحو الترفيه والتهاون، خاصة أمام الإغراءات المتزايدة للعالم الرقمي. وقد نجح العرض في تمرير رسائل تربوية وأخلاقية سامية، تحث المتعلم على التوازن والاعتدال في تعامله مع التكنولوجيا، خصوصًا الهاتف الذكي.
هذا التميز لم يكن ليتحقق لولا الجهد الجاد والعمل الدؤوب الذي قادته الأستاذة المبدعة صفاء النحيلي، التي أشرفت على تأطير وتوجيه التلاميذ، وأخرجت منهم أفضل الطاقات الإبداعية.
من جهته، صرح السيد هشام الكنوني، مدير المؤسسة، أن هذا التتويج هو ثمرة انسجام فريق تربوي متكامل، يجمع بين كفاءة الأطر التربوية، ودينامية أطر التفتيش، وانخراط جمعية أمهات وآباء التلاميذ، بل وحتى مساهمة الأعوان الذين يبذلون جهدهم اليومي في دعم الحياة المدرسية.
ويأتي هذا التتويج ليعكس الدينامية التي تعرفها المؤسسة منذ تولي السيد الكنوني إدارتها، حيث تحولت إلى فضاء تربوي مفعم بالحياة والأنشطة المتميزة، يشكل نموذجًا يُحتذى به في المدينة.
هنيئا لمؤسسة لسان الدين بن الخطيب بهذا الإنجاز، وهنيئا لأطرها وتلامذتها بهذا التتويج المستحق، الذي يؤكد أن المدرسة العمومية قادرة على الإبداع والتميز متى توفرت فيها الإرادة والكفاءة.












