محلية

باب الأنور يئن من الإهمال… فهل من مُغيث؟


بقلم: محمد الدغيلي

في قلب مدينة العرائش، حيث ينام التاريخ على ضفاف الأطلسي ويستيقظ عبق الأندلس في كل زقاق، يقف باب الأنور شاهدا صامتا على قرون من الحضارة والازدهار. لكن هذا الشاهد بات اليوم يئن بصمت تحت وطأة الإهمال، كأنما ترك لمصيره، ينتظر في عزلة لحظة انطفائه النهائي!

ليس الأمر ترفا ثقافيا ولا مجرد حسرة على ماضٍ تليد، بل هو نداء ملح لإنقاذ أحد أبرز معالم المدينة من السقوط، حرفيا ومعنويا. فباب الأنور، الذي كان مدخلا رئيسيا لأحياء العرائش القديمة، يعاني من تشققات بنيوية واضحة، وتآكل في جدرانه، وتراكم للأوساخ والإهمال، دون أدنى تدخل يذكر من الجهات المسؤولة.

في هذا السياق، أطلق نشطاء وغيورون على المدينة نداء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم
#أنقذوا_تراثنا_قبل_فوات_الأوان، في محاولة لاستفزاز الضمير الجماعي وتحفيز السلطة المحلية، وكذا المديرية الجهوية للثقافة، من أجل التحرك العاجل لترميم الباب والحفاظ عليه قبل أن يصبح مجرد “صورة قديمة” في أرشيف الذكريات.

إن صيانة التراث ليست ترفا ولا عبئا على الميزانيات، بل هي استثمار في الهوية، في السياحة، وفي الانتماء. والعرائش، بتاريخها العريق، تستحق أكثر من مجرد شعارات؛ تستحق فعلا حقيقيا ، يعيد الحياة إلى معالمها التي تغفو تحت الغبار.

فهل ننتظر لحظة الانهيار كي نتحسر؟
أم نتحرك الآن، وبكل مسؤولية، لإعادة الاعتبار لهذا المعلم الجريح؟

الكرة في ملعب المسؤولين، ولكن أيضا في يد كل مواطن يحب مدينته.
أنقذوا باب الأنور… أنقذوا روح العرائش.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق