وطنية

من هو نزار بركة.. الأمين العام لحزب الاستقلال والمرشح للبرلمان بدائرة العرائش؟


سعيد بن الشريف

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، تتجه الأنظار بإقليم العرائش إلى أحد أبرز الأسماء السياسية التي اختارت خوض غمار المنافسة الانتخابية من الدائرة المحلية، ويتعلق الأمر بـنزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء.

وبركة ليس اسمًا جديدًا على المشهد الانتخابي بالعرائش، فقد خاض الانتخابات التشريعية السابقة بالدائرة نفسها، وتمكن في اقتراع 2021 من احتلال المرتبة الثانية بحصوله على 24 ألفًا و676 صوتًا، خلف محمد السيمو الذي تصدر النتائج آنذاك.

وفي 31 غشت 2026، وضع نزار بركة رسميًا ملف ترشيحه بمقر عمالة إقليم العرائش، بصفته وكيل لائحة حزب الاستقلال، ليؤكد بذلك اختياره مواصلة مساره الانتخابي من الإقليم نفسه، في سباق يرتقب أن يكون من أكثر الاستحقاقات تنافسية بالدائرة.

من هو نزار بركة؟

ولد نزار بركة سنة 1964 بمدينة الرباط، وهو اقتصادي وسياسي مغربي، ينتمي إلى عائلة ارتبط اسمها تاريخيًا بالحركة الوطنية وحزب الاستقلال، فهو حفيد الزعيم الاستقلالي الراحل علال الفاسي.

اختار بركة منذ بداياته المجال الاقتصادي، فتابع دراسته العليا في الاقتصاد، وحصل على الدكتوراه، قبل أن يشتغل في التدريس والبحث الأكاديمي، ثم ينتقل إلى الإدارة العمومية، حيث راكم تجربة طويلة في وزارة المالية والقطاعات المرتبطة بالاقتصاد والسياسات العمومية.

من الاقتصاد إلى الحكومة

شكلت سنة 2007 محطة بارزة في مساره، بعدما دخل الحكومة وزيرًا منتدبًا مكلفًا بالشؤون الاقتصادية والعامة.

وفي سنة 2012، تولى حقيبة الاقتصاد والمالية في حكومة عبد الإله بنكيران، ليصبح واحدًا من أبرز المسؤولين عن الملفات المالية والاقتصادية في تلك المرحلة.

وبعد ذلك، عُيّن سنة 2013 رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وهو منصب واصل من خلاله حضوره في القضايا المرتبطة بالاقتصاد والتنمية والسياسات الاجتماعية والبيئية.

من قيادة حزب الاستقلال إلى وزارة التجهيز والماء

في أكتوبر 2017، انتُخب نزار بركة أمينًا عامًا لحزب الاستقلال، ليصبح منذ ذلك التاريخ الوجه القيادي الأول للحزب.

وبعد انتخابات 2021، عاد إلى الحكومة من بوابة وزارة التجهيز والماء، وهي حقيبة ارتبطت خلال السنوات الأخيرة بملفات استراتيجية، خصوصًا الماء، السدود، تحلية مياه البحر، الطرق والقناطر والبنيات التحتية ومواجهة تداعيات الجفاف والإجهاد المائي.

لماذا العرائش؟

اختيار نزار بركة للترشح من دائرة العرائش يكتسي أهمية سياسية خاصة، بالنظر إلى أنه خاض فيها انتخابات 2021 ونجح في حجز مقعد برلماني بعد احتلاله المرتبة الثانية.

واليوم، يعود الأمين العام لحزب الاستقلال إلى الدائرة نفسها، لكن في سياق انتخابي مختلف، بعدما شهد الإقليم خلال الأشهر الأخيرة تغييرات وتحولات في الخريطة السياسية، وانتقالات بين عدد من الأسماء والأحزاب، ما يجعل معركة المقاعد الأربعة مفتوحة على احتمالات متعددة.

ولا يخوض بركة هذه الانتخابات بصفته مرشحًا عاديًا، بل بصفته الأمين العام لحزب الاستقلال ووزيرًا في الحكومة، وهو ما يجعل نتائج العرائش بالنسبة إليه ولحزبه تحمل بعدًا يتجاوز حدود الدائرة الانتخابية.

تحدٍّ جديد لنزار بركة

في انتخابات 2026، يسعى نزار بركة إلى تعزيز النتيجة التي حققها سنة 2021، في مواجهة أسماء حزبية وسياسية قوية، وسط منافسة توصف بأنها من الأكثر سخونة على المستوى الوطني.

وبين رصيد الرجل السياسي والحكومي، وتجربته السابقة بالعرائش، وبين التحولات التي عرفتها الخريطة الانتخابية بالإقليم، تطرح الانتخابات المقبلة سؤالًا واضحًا:

هل سيتمكن نزار بركة من تحويل حضوره الحكومي وقيادته لحزب الاستقلال إلى رصيد انتخابي أكبر داخل دائرة العرائش، والانتقال من وصافة 2021 إلى صدارة المشهد في 2026؟

الجواب سيكون بيد الناخبين يوم 23 شتنبر، حين تتحول كل الحسابات والتوقعات إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.إذا أردت، يمكنني أيضًا أن مثل: «نزار بركة في قلب معركة العرائش.. من هو الرجل الذي اختار الإقليم لقيادة رهان الاستقلال في تشريعيات 2026؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق