جماعة العرائش تستقبل صيف 2025 في سبات عميق: لا تشوير طرقي، لا صباغة، ولا استعدادات تذكر

أنور العسري
بينما تشتعل وتيرة الاستعدادات في جل مدن الشمال الساحلية لاستقبال الموسم الصيفي، تكتفي مدينة العرائش بالمراقبة من مقعد المتفرج، غارقة في سبات شتوي يبدو أنه طال أكثر من اللازم.
ففي الوقت الذي تشهد فيه مدن كالمضيق ومرتيل وأصيلة ورشا متواصلة لإعادة صباغة ممرات الراجلين، وتجديد الإنارة العمومية، وتزيين مداخل المدن لاستقبال زوار الصيف، تبقى العرائش مدينة بدون ملامح، لا تشوير طرقي واضح، ولا صباغة تُحترم، ولا حركة تدل على أن الجماعة الترابية على دراية بقرب موسم يعرف سنويا توافد آلاف الزوار.
جماعة العرائش: غياب تام عن الموعد
كل المؤشرات تدل على أن جماعة العرائش خارج حسابات الصيف. لا تعبئة للموارد، لا تدخلات ميدانية، لا حملات نظافة، ولا برامج لتنشيط المدينة سياحيًا أو ثقافيًا، وكأن المدينة خارج الخريطة السياحية للمملكة.
والسؤال الذي يطرحه أبناء العرائش اليوم هو: إلى متى ستبقى هذه المدينة ضحية لغياب الرؤية وسوء التدبير؟ وهل سنصلي عليها صلاة الغائب أم ننتظر يقظتها من هذا السبات الطويل؟
نداءنا اليوم موجه إلى مسؤولي الجماعة والسلطات المحلية: الصيف ليس مفاجأة موسمية، بل محطة سنوية تستوجب التخطيط والاستعداد المسبق. فلا يعقل أن تبقى العرائش، بكل ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وتاريخية، رهينة الإهمال والتسيب الإداري.
الساكنة تطالب بتحرك فوري، ومواكبة حقيقية، وانتفاضة تنموية تليق بمدينة بحجم العرائش، بدل الاكتفاء بالمشاهدة من بعيد بينما تنطلق قاطرات التهيئة في باقي المدن الساحلية المجاورة.



