تزفيت شوارع جديدة بمدينة القصر الكبير… نموذج تنموي يُحتذى به

القصر الكبير – أنوار العسري
في إطار الدينامية التنموية التي تعرفها مدينة القصر الكبير، تم الشروع في تزفيت عدد من الشوارع الرئيسية بعدة أحياء، ويتعلق الأمر بكل من حي السلام، روافة العليا، محيط مدرسة واد الذهب، إضافة إلى منطقة غرسة شاوش على طول طريق الرباط. وقد خلفت هذه الأشغال ارتياحًا كبيرًا لدى الساكنة، التي طالما طالبت بتحسين البنية التحتية داخل المدينة.
ويأتي هذا المشروع في سياق استراتيجية تأهيل المجال الحضري للقصر الكبير، والتي أبان من خلالها المسؤولون المحليون عن جدية والتزام في تنفيذ مشاريع تهم حاجيات المواطن اليومية. فالعمل المتقن الذي تم على مستوى هذه الأشغال يعكس حرصًا واضحًا على تجويد الخدمات والبنيات، في وقت لا تزال فيه مدينة العرائش – رغم كونها عاصمة الإقليم – ترزح تحت وطأة الحفر والطرقات المهترئة، ما يجعل المقارنة مؤلمة بين المدينتين.
وفي هذا السياق، يطرح العديد من المواطنين والمتابعين للشأن المحلي تساؤلات جدية حول أداء المسؤولين المنتخبين بالعرائش، الذين لم يستطيعوا – منذ سنوات – ترجمة انتظارات الساكنة إلى مشاريع واقعية. بل إن المدينة تبدو وكأنها تُدار بالحد الأدنى من الجهد، وسط غياب الرؤية، وانعدام المحاسبة، وتفشي منطق الصراعات السياسوية على حساب المصلحة العامة. فكيف يُعقل أن تظل العرائش غارقة في التهميش، دون أي مخطط تأهيل عمراني واضح أو إرادة حقيقية للنهوض بها؟
ويُجمع متتبعون على أن ضعف تدبير المجلس الجماعي، وتقاعس بعض الأقسام التقنية وعلى رأسها قسم الأشغال، ساهم بشكل مباشر في الوضع المزري الذي تعيشه المدينة. ما يطرح علامات استفهام كبرى حول من يتحمّل مسؤولية هذا التراجع التنموي، في الوقت الذي تنجح فيه مدن مجاورة كالقصر الكبير في كسب رهان التنمية.
فهل آن الأوان لمحاسبة المتقاعسين، وفتح نقاش جدي حول موقع العرائش ضمن خارطة إقليمها؟ وهل ستستفيق المدينة من سباتها المزمن وتلتحق بركب التنمية كما يجب أن يكون؟



