واقع التمدرس بالعرائش: بين تحديات السلوك المدرسي وضغوط المحيط الاجتماعي

هشام الشكدالي
شهد واقع التمدرس بعدد من المؤسسات التعليمية بمدينة العرائش مجموعة من التحديات التي لم تعد تقتصر على الجانب البيداغوجي داخل الأقسام، بل امتدت لتشمل محيط المؤسسات، حيث أصبحت بعض السلوكات غير التربوية تثير قلق الأسر والأطر التربوية والرأي العام المحلي.
وفي هذا السياق، تبرز مؤسسة إعدادية ابن سينا بالعرائش كنموذج يعكس جانباً من هذه الإشكالات، حيث يسجل محيطها خلال فترات الدخول والخروج حالات من التوتر بين التلاميذ، تتراوح بين مشادات كلامية وألفاظ نابية، وأحياناً تطورات إلى عراكات فردية أو جماعية.
هذه المشاهد، التي تتكرر بشكل متفاوت أمام عدد من المؤسسات التعليمية، تطرح تساؤلات جدية حول المنظومة التربوية ككل، وحول أدوار الفاعلين في التنشئة الاجتماعية، سواء داخل الأسرة أو داخل المدرسة أو في الفضاء العام المحيط بالمؤسسات.
ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تشكل المدرسة فضاءً للتربية على القيم والانضباط واحترام الآخر، يلاحظ عدد من المتتبعين أن بعض التلاميذ باتوا ينقلون إلى محيط المؤسسة سلوكات تعكس تأثيرات متعددة، من أبرزها ضعف التأطير الأسري، وانتشار المحتويات العنيفة عبر الوسائط الرقمية، إلى جانب غياب المرافقة النفسية والتربوية الكافية داخل بعض المؤسسات.
كما أن غياب المراقبة الكافية في محيط المدارس خلال أوقات الذروة يزيد من حدة هذه الظواهر، حيث تتحول بعض الفضاءات المجاورة إلى نقاط احتكاك بين التلاميذ، في غياب تدخلات وقائية منتظمة قادرة على الحد من هذه السلوكات في مهدها.
ويرى مهتمون بالشأن التربوي أن معالجة هذه الإشكالية لا يمكن أن تكون أمنية فقط، بل هي بالأساس معالجة تربوية واجتماعية تتطلب تضافر جهود الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والسلطات المحلية، والمجتمع المدني، من أجل إعادة الاعتبار لقيم الاحترام والانضباط داخل الفضاء المدرسي ومحيطه.
إن استمرار هذه الظواهر، وإن بدت في ظاهرها “سلوكات مراهقة”، إلا أنها تعكس مؤشرات أعمق مرتبطة بمنظومة التنشئة الاجتماعية، ما يستدعي تدخلات أكثر شمولاً وفعالية، هدفها الأساسي حماية المدرسة باعتبارها فضاءً لبناء الإنسان وصناعة المستقبل.
واقع التمدرس بالعرائش: بين تحديات السلوك المدرسي وضغوط المحيط الاجتماعي
يشهد واقع التمدرس بعدد من المؤسسات التعليمية بمدينة العرائش مجموعة من التحديات التي لم تعد تقتصر على الجانب البيداغوجي داخل الأقسام، بل امتدت لتشمل محيط المؤسسات، حيث أصبحت بعض السلوكات غير التربوية تثير قلق الأسر والأطر التربوية والرأي العام المحلي.
وفي هذا السياق، تبرز مؤسسة إعدادية ابن سينا بالعرائش كنموذج يعكس جانباً من هذه الإشكالات، حيث يسجل محيطها خلال فترات الدخول والخروج حالات من التوتر بين التلاميذ، تتراوح بين مشادات كلامية وألفاظ نابية، وأحياناً تطورات إلى عراكات فردية أو جماعية.
هذه المشاهد، التي تتكرر بشكل متفاوت أمام عدد من المؤسسات التعليمية، تطرح تساؤلات جدية حول المنظومة التربوية ككل، وحول أدوار الفاعلين في التنشئة الاجتماعية، سواء داخل الأسرة أو داخل المدرسة أو في الفضاء العام المحيط بالمؤسسات.
ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تشكل المدرسة فضاءً للتربية على القيم والانضباط واحترام الآخر، يلاحظ عدد من المتتبعين أن بعض التلاميذ باتوا ينقلون إلى محيط المؤسسة سلوكات تعكس تأثيرات متعددة، من أبرزها ضعف التأطير الأسري، وانتشار المحتويات العنيفة عبر الوسائط الرقمية، إلى جانب غياب المرافقة النفسية والتربوية الكافية داخل بعض المؤسسات.
كما أن غياب المراقبة الكافية في محيط المدارس خلال أوقات الذروة يزيد من حدة هذه الظواهر، حيث تتحول بعض الفضاءات المجاورة إلى نقاط احتكاك بين التلاميذ، في غياب تدخلات وقائية منتظمة قادرة على الحد من هذه السلوكات في مهدها.
ويرى مهتمون بالشأن التربوي أن معالجة هذه الإشكالية لا يمكن أن تكون أمنية فقط، بل هي بالأساس معالجة تربوية واجتماعية تتطلب تضافر جهود الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والسلطات المحلية، والمجتمع المدني، من أجل إعادة الاعتبار لقيم الاحترام والانضباط داخل الفضاء المدرسي ومحيطه.
إن استمرار هذه الظواهر، وإن بدت في ظاهرها “سلوكات مراهقة”، إلا أنها تعكس مؤشرات أعمق مرتبطة بمنظومة التنشئة الاجتماعية، ما يستدعي تدخلات أكثر شمولاً وفعالية، هدفها الأساسي حماية المدرسة باعتبارها فضاءً لبناء الإنسان وصناعة المستقبل.



