محلية

حين تحاصر الطبيعة بالأسوار: صورة من العرائش تفضح واقع التمييز البيئي

بقلم: محمد الدوغيلي

في ركن هادئ من مدينة العرائش، حيث يلتقي البحر بالنهر، التُقطت صورة بدت للوهلة الأولى بسيطة، لكنها تخفي وراءها رسائل عميقة، تدعونا لإعادة التفكير في معنى العدالة البيئية وحق الجميع في التمتع بجمال الطبيعة.

الصورة تظهر حاجزا حديديا يقف عائقا أمام مجموعة من الأطفال وهم يتطلعون بشغف إلى مساحة خضراء على ضفاف اللوكوس. خلف ذلك السياج، تمتد الأشجار وتتراقص تحت أنامل الريح، لكن الأقدام الصغيرة المتحمسة تبقى في الجانب الآخر… محرومة من الولوج.

هذا المشهد ليس مجرد لحظة عابرة؛ بل هو مرآة تعكس واقعا يتكرر في أكثر من حي ومنطقة داخل العرائش: مساحات طبيعية محاطة بالحواجز، وأبواب موصدة في وجه الفقراء، ومرافق لا يسمح بولوجها إلا لفئات محددة، وكأن الطبيعة أصبحت امتيازا لا حقا.

إن ضمان الوصول العادل والمنصف إلى الفضاءات الطبيعية، خاصة في مدن كمدينة العرائش التي تزخر بجمال طبيعي فريد، يجب أن يكون جزءا من أي رؤية حضرية تنموية. فليس من العدل أن تكون السواحل، والغابات، وضفاف النهر، حدائق محاطة بالأسوار، لا يسمح بالاقتراب منها إلا بتصريح أو قدرة مادية.

الحق في الطبيعة، في التنفس النقي، في الاستجمام المجاني، هو حق إنساني أصيل. وأي مدينة تحترم كرامة مواطنيها، لا تضع الحواجز بين الإنسان وشجرة، أو بين طفل

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق