محلية

لقاء مفتوح مع عامل إقليم العرائش حول “الشرفة الأطلسية”:

سعيد بن الشريف

إعلام ومجتمع مدني يشخص الواقع ويطالب بوضوح ومسؤولية

في جو من الحوار المسؤول والإنصات المتبادل، احتضنت قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم العرائش، مساء اليوم، لقاءً رسميًا جمع السيد عامل الإقليم بعدد من ممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية والوطنية، وذلك على خلفية الجدل الدائر حول أشغال تهيئة “الشرفة الأطلسية”، المعلمة التاريخية البارزة بالمدينة.

وقد كان هذا اللقاء مناسبة لطرح الإشكالات الحقيقية التي تشغل الرأي العام المحلي، في مقدمتها الطريقة التي يتم بها تدبير هذا الورش، وسط مطالب شعبية واسعة بضرورة الحفاظ على الهوية المعمارية والتراثية للمكان، وإشراك الساكنة في أي مشروع يهم مستقبل مدينتهم.

🔹 تدخل “ليكسوس بريس”: تشخيص للداء دون مجاملة

موقع ليكسوس بريس، الحاضر في هذا اللقاء كمؤسسة إعلامية محلية مستقلة، متمثلا بسعيد بن الشريف و هشام الشكدالي عبر من خلال تدخلاته عن موقفه الواضح من الوضع العام بالمدينة، حيث أكدوا أن مدينة العرائش لا تعاني فقط من مشاكل التدبير العمراني، بل تعيش حالة من النفاق السياسي، حيث ترفع شعارات التنمية في العلن، بينما تمارس حسابات المصالح الشخصية في الخفاء.

كما أشار المتدخلون إلى أن هناك أطرافا تستغل مثل هذه الملفات لإثارة البلبلة أو لتحقيق مكاسب ظرفية ضيقة، على حساب المصلحة العامة للمدينة وذاكرتها الجماعية.

🔸 تدخلات وازنة… وانسحابات تعبر عن الموقف

وقد تميز اللقاء بمداخلات قوية وقيمة من عدد من ممثلي المجتمع المدني، حيث عبرت عن نبض الشارع العرائشي، وطرحت أسئلة جوهرية حول مسار المشروع، وسبل الحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري للشرفة الأطلسية. هذه المداخلات كان لها أثر واضح في توجيه النقاش، وأعطت ثمـارها من خلال التوضيحات التي قدمها السيد العامل وبعض المصالح المعنية.

وفي نفس السياق، واحتراما لمبدأ الرأي والرأي الآخر، تجدر الإشارة إلى أن بعض الفاعلين المدنيين اختاروا الانسحاب من اللقاء بقناعة شخصية، بسبب عدم رضاهم عن طريقة تسيير النقاش، أو ما اعتبروه عدم تجاوب مع بعض المطالب التي تقدموا بها.

ورغم هذا التباين في المواقف، فقد طبع اللقاء عموما جو من المسؤولية والانفتاح، ما يبرهن على حيوية النسيج المدني المحلي، وحرصه على المشاركة في النقاش العمومي.

🔹 العامل يرد: لا مساس بهوية الشرفة

في تفاعله مع مختلف المداخلات، أكد السيد عامل الإقليم أن أعمدة الشرفة الأطلسية ستعاد إلى مكانها الأصلي بنفس الشكل والطابع، دون أي مساس بهوية المعلمة، مشددا على أن الإدارة الترابية منفتحة على كل الآراء والملاحظات، ومستعدة لمواصلة الحوار والتشاور مع كل الفاعلين من أجل مصلحة المدينة.

نحو إعلام يقظ ومجتمع مدني حيّ

ختاما، شكل هذا اللقاء لحظة صريحة لطرح الأسئلة الحقيقية، وتقديم النقد البناء، في سبيل حماية العرائش من العبث، وصون ذاكرتها من أي تشويه. كما جسد الحضور القوي لوسائل الإعلام – وفي طليعتها ليكسوس بريس – التزاما بممارسة إعلامية مسؤولة، منحازة فقط للحقيقة ولمصلحة المدينة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق