محلية

العرائش تختنق بالحشرات في صمت… والسكان يطالبون بتدخل عاجل


أنوار العسري

تشهد مدينة العرائش خلال هذه الأيام موجة خانقة من انتشار الحشرات، وعلى رأسها “الشنيولة” والناموس، ما تسبب في معاناة كبيرة للساكنة التي لم تعد تقوى على تحمل اللسعات المزعجة وما تخلفه من أمراض جلدية وأرق ليلي خاصة للأطفال وكبار السن.

السكان المحليون أعربوا عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ”الغياب التام لأي تدخل” من طرف المجلس الجماعي، خصوصًا في ما يتعلق بدور المكتب الصحي الجماعي الذي يملك صلاحيات تنفيذ حملات رش المبيدات ومكافحة الحشرات الموسمية. “نعيش في جحيم حقيقي منذ أسابيع، ولا أحد يحرك ساكنًا!”، يقول أحد سكان حي الوفاء.

وتشهد أغلب الأحياء بالمدينة، خاصة الأحياء الشعبية وذات الكثافة السكانية المرتفعة، انتشارًا واسعًا للحشرات، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراكم النفايات وانتشار المياه الراكدة في بعض الأزقة، ما يشكل بيئة مثالية لتكاثر هذه الآفات.

ورغم تكرار هذه الأزمة الصحية والبيئية كل سنة، لا تزال الجهات المسؤولة، وعلى رأسها رئيس الجماعة، تلتزم الصمت، دون إطلاق أي مبادرات أو تدخلات ميدانية ملموسة. وهو ما دفع عددًا من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين إلى دق ناقوس الخطر، محذرين من تداعيات صحية خطيرة إذا ما استمر هذا الإهمال.

ساكنة العرائش تطالب اليوم بتحمل المسؤولية، وبإطلاق حملة رش عاجلة وواسعة النطاق، تشمل جميع الأحياء، وتنظيف النقاط السوداء التي تحولت إلى بؤر لتكاثر الحشرات. فالصحة العامة ليست ترفًا، بل مسؤولية جماعية تتطلب حضورًا ميدانيًا واستباقيًا من طرف الجماعة.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك الجماعة قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة صحية حقيقية؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق