حين تتحول الحواس إلى جسر للعلاج: القاعة الحسية بجمعية الوفاق لخدمة الأطفال في وضعية الخاصة

تُعد القاعة الحسية التي تم تأسيسها لأول مرة بمدينة العرائش، وتحديدًا داخل جمعية الوفاق، إنجازًا نوعيًا ورائدًا في مجال التأهيل والدعم النفسي والتربوي، وذلك بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ما فتئت تواكب المشاريع ذات البعد الاجتماعي والإنساني، خاصة تلك الموجهة للفئات في وضعية هشاشة.
وقد تم تجهيز هذه القاعة وفق مواصفات عالمية حديثة، تراعي المعايير المعتمدة في العلاج الحسي (Sensory Integration Therapy)، مما يجعلها فضاءً علاجيًا متكاملًا يهدف إلى تحسين القدرات الحسية الحركية ،اللغوية والمعرفية للأطفال، خصوصًا الأطفال ذوي اضطرابات النمو، مثل اضطراب طيف التوحد، الإعاقة الذهنية، اضطرابات الانتباه.
تعتبر القاعة الحسية جزءًا لا يتجزأ من الخطة العلاجية الشاملة التي يعتمدها الطاقم الشبه طبي والتربوي داخل الجمعية، حيث يتم استغلال تجهيزاتها بشكل منهجي ومنظم من طرف المختصين ، التربية الخاصة، والتأهيل النفسي الحركي. وتعمل هذه القاعة على توفير بيئة آمنة ومحفزة، تعتمد على الإضاءة الخاصة، الألوان الهادئة، الأدوات الحسية، والمعدات التفاعلية التي تساعد المستفيدين على التفاعل الإيجابي مع محيطهم.
إن إحداث هذه القاعة الحسية بمدينة العرائش يشكل قفزة نوعية في مجال الخدمات التأهيلية، ويعكس وعيًا متزايدًا بأهمية المقاربة متعددة التخصصات في علاج وتأهيل الأطفال، كما يبرز الدور الحيوي الذي تلعبه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم المشاريع الاجتماعية ذات الأثر المستدام.
وبذلك، أصبحت جمعية الوفاق نموذجًا محليًا يُحتذى به في توفير فضاءات علاجية حديثة، تضع مصلحة الطفل في صلب اهتماماتها، وتسهم في بناء مجتمع أكثر إدماجًا وتضامنًا.



