جهوية

جمال الرياحي القرشي.. حين يتحول الإعلام إلى فعل إنساني والتلاحم المجتمعي يصنع الفارق بالقصر الكبير




منذ أن غمرت التساقطات المطرية أحياء ومداخل مدينة القصر الكبير، برزت نماذج مشرفة جسدت المعنى الحقيقي للمواطنة الحقة، وفي مقدمتها المراسل الوطني المعتمد ومراسل جريدة ليكسوس بريس، الزميل جمال الرياحي، الذي لم يكتف بنقل الحدث، بل اختار أن يكون في قلبه، منخرطا بكل مسؤولية وشجاعة في خدمة المواطنين.
جمال الرياحي ظل، منذ الساعات الأولى لارتفاع منسوب المياه، في تواصل دائم مع مختلف الجهات المسؤولة، ناقلا المعطيات الميدانية، ومساهما في توجيه نداءات الاستغاثة، ومواكبا لحالات العالقين، في عمل مهني وإنساني يعكس حسه العالي بالمسؤولية، ويؤكد أن الصحافة رسالة قبل أن تكون مهنة.
وبجرأة تحسب له، أقدم اليوم رفقة أصدقائه على ولوج منطقة غمرتها المياه باستعمال جرار فلاحي، وتمكنوا من الوصول إلى مصحة خاصة، حيث ساهموا في إنقاذ أشخاص كانوا عالقين في ظروف صعبة، في مشهد يلخص أسمى معاني التضامن والتطوع ونكران الذات.
إن ما قام به جمال الرياحي، رفقة أصدقائه، ليس سوى صورة
من صور التلاحم الذي أبان عنه سكان القصر الكبير، نساءً ورجالا، شبابا وشيوخا، حيث جسدوا ولا يزالون يجسدون روح التعاون والتكافل من أجل الوطن، ومن أجل سلامة المواطن القصري، في لحظات عصيبة لا يظهر فيها إلا معدن الرجال.
فـتحية تقدير واحترام للزميل جمال الرياحي، وتحية صادقة لأصدقائه الذين كانوا سندا له في الميدان، وتحية عالية لسكان القصر الكبير على وعيهم وتلاحمهم، وهم يثبتون مرة أخرى أن الأزمات تواجه بالوحدة والتضامن.
كما نجدد الدعوة إلى تكاثف الجهود الوطنية، والدعاء لكل من غمرته المياه، فقلوبنا معهم، سائلين الله أن يحفظ البلاد والعباد، وأن تمر هذه المحنة بسلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق