جمعية ركوب الأمواج بالعرائش.. حراس الشاطئ الحقيقيون

العرائش
سعيد بن الشريف
في مشهد إنساني نبيل، جسد أسمى معاني التضامن والمسؤولية، برزت جمعية ركوب الأمواج “السرف” بالعرائش ، كأول المتدخلين في حادث الغرق الذي شهده شاطئ “بيلكروسا” قبل ثلاثة أيام، حين هرع عدد من أعضائها لإنقاذ أرواح كادت أن تزهق بين أمواج البحر العاتية.
فبفضل سرعة تدخلهم ومهاراتهم العالية في السباحة والملاحة، تمكن أعضاء الجمعية من إنقاذ عدد من الأشخاص الذين باغتتهم قوة التيار وهم في غفلة من خطر البحر. هؤلاء الأبطال لم يترددوا في خوض غمار المياه الهائجة، مدفوعين فقط بنداء الإنسانية وواجبهم الأخلاقي تجاه المجتمع.
وما تزال الجمعية تواصل مجهوداتها الميدانية، حيث قامت، حتى اليوم الأربعاء، بإنقاذ ثلاثة أشخاص آخرين، من بينهم فتاتان، كانوا في وضع حرج بفعل التيارات البحرية القوية.
هذا الحدث لم يكن الأول من نوعه، فالجمعية التي تأسست على مبادئ نشر ثقافة الرياضة والسلامة البحرية، لطالما كانت في الصفوف الأمامية، سواء في تنظيم الأنشطة التوعوية أو التدخلات الميدانية، مما يجعلها نموذجا يحتذى به في العمل الجمعوي الجاد والفعّال.
اليوم، ونحن نستحضر هذه التدخلات البطولية، لا يسعنا إلا أن نوجه تحية إجلال وتقدير لهؤلاء الشباب الذين جسدوا بروحهم العالية معنى “الرياضة من أجل الحياة”. فتحية كبيرة لجمعية ركوب الأمواج بالعرائش، ولكل من يسهر بصمت على سلامة الشواطئ وطمأنينة المصطافين.



