دولية

كيلا”.. الخطر الصامت تحت الشفة


سعيد بن الشريف

في الوقت الذي تتصاعد فيه الأصوات لمحاربة المخدرات التقليدية، تسللت إلى مجتمعنا مادة جديدة تدعى “كيلا” (Killa)، وهي نوع من التبغ الصناعي يستعمل بوضعه تحت الشفة، ويعرف بقدرته العالية على إدمان النيكوتين. رغم شكلها الصغير الذي لا يثير الشبهات، إلا أن آثارها خطيرة وعميقة، خاصة بين فئة الشباب والمراهقين.

هذه المادة، التي تأتي غالبا في أكياس صغيرة معبأة بنكهات مغرية، تباع في بعض المحلات والبقالة دون مراقبة، بل وتروج لها شبكات على مواقع التواصل الاجتماعي كبديل آمن للتدخين، وهو ادعاء مضلل وخطير.

أطباء وباحثون حذروا من أن “كيلا” تؤدي إلى أمراض اللثة، تسوس الأسنان، مشاكل في القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى إدمان سريع يجعل من الصعب التخلي عنها. الأخطر من ذلك أن العديد من المستهلكين لا يعلمون أنها قد تكون مصنعة بمواد كيميائية غير خاضعة لأي رقابة صحية.

ومع انتشارها السريع في بعض أحياء المدن، وبيعها للأطفال والمراهقين بثمن زهيد، أصبح من الضروري أن تتحرك السلطات المحلية والأمنية لوضع حد لهذا الانتشار، ومراقبة المحلات التجارية التي تروّج لها، مع ضرورة القيام بحملات توعية في المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني.

“كيلا” ليست مجرد كيس صغير تحت الشفة، بل قنبلة صحية موقوتة تهدد مستقبل شبابنا. فهل ننتظر أن يصبح الخطر أكبر حتى نتحرك؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق