جهوية

ملعب دوار القوس بين مطرقة الاستيلاء وسندان صمت المسؤولين: صرخة ساكنة تقابل بالإهمال – إقليم العرائش، دائرة القصر الكبير، جماعة تطفت

منذ سنة 2021، وملعب دوار القوس التابع لجماعة تطفت، دائرة القصر الكبير بإقليم العرائش، يعيش على وقع احتلال غير قانوني من طرف شخص استولى عليه دون وجه حق، وسط صدمة واستياء عارم من سكان الدوار الذين لم يجدوا لحد الساعة أي تفاعل جاد من الجهات المعنية.

الملعب، الذي كان المتنفس الوحيد لشباب الدوار وأطفاله، حرم منه الجميع بعد أن بسط هذا الشخص سيطرته عليه، ضاربا عرض الحائط كل الأعراف والوثائق والشهادات التي تثبت ملكية الأرض للدوار واستعمالها كمرفق جماعي رياضي منذ سنوات.

ورغم أن الساكنة قامت بكل الخطوات القانونية، من تجميع الوثائق وتقديم الشكايات وإحضار الشهود، إلا أن الملف لم يحرك ساكنا داخل أروقة المحكمة، وكأن أصوات المواطنين لا قيمة لها حين يتعلق الأمر بمصالح أفراد نافذين أو محميين من جهات خفية.

إن ما يحدث في دوار القوس ليس فقط اعتداء على مرفق جماعي، بل هو اعتداء صريح على الحق في الترفيه، والحق في العدل، والحق في أن يصغى لصوت المواطن البسيط. كيف يمكن الحديث عن التنمية في القرى والبوادي، إذا كان أبسط فضاء رياضي ينتزع من الساكنة دون حسيب ولا رقيب؟

وأمام هذا الصمت المريب، تتساءل الساكنة: من يحمي هذا الشخص؟ ولماذا لم تفتح أي تحقيقات جدية؟ وهل باتت حقوق الجماعة تباع وتشترى في وضح النهار؟

صرخة دوار القوس لم تعد صرخة احتجاج، بل أصبحت نداء استغاثة لكل من بقي فيه ذرة من مسؤولية في هذا الوطن. فهل من مجيب؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق