تهيئة الشرفة الأطلسية بالعرائش: مشروع لم يكتمل بعد… فهل نستبق الحكم؟

سعيد بن الشريف
انطلقت مؤخرا بمدينة العرائش أشغال تهيئة الشرفة الأطلسية، المشروع الذي يرتقب أن يعيد إلى الواجهة جمالية المدينة الساحلية ويمنحها فضاءً حضريا يليق بسكانها وزوارها. غير أن اللافت هو موجة الانتقادات التي سجلت حتى قبل اكتمال المشروع أو ظهور معالمه النهائية.
فجأة، أصبح الجميع خبراء ومهندسين في التخطيط الحضري، وصار كل فرد يقدّم تصوّره الخاص لكيف كان يجب أن يكون هذا الفضاء. ومع احترامنا الكبير لجميع الآراء والملاحظات البناءة، إلا أن الحكم المسبق على مشروع ما زال في طور الإنجاز، لا يخدم لا النقاش العمومي ولا مصلحة المدينة.
صحيح أن المساحات الخضراء قد تبدو قليلة نسبيا في هذه المرحلة، لكنها موزعة بشكل يراعي راحة المواطنين ويوفر نقطا للاسترخاء والتمتع بجمالية المكان. كما أن تصميم الشرفة الأطلسية، في بعض ملامحه، يشبه كورنيش طنجة وأكادير، وهذا ليس تقليدًا فارغا، بل اختيار جمالي ومعماري يعكس توجها موحدا نحو مدن أكثر انفتاحا وتنظيما.
فإلى متى سنظل أسرى الانتقادات السلبية التي تسبق الفعل وتجهض فرص النجاح؟ أليس من الأفضل أن ننتظر اكتمال الأشغال، ثم نقيم المشروع بموضوعية ومسؤولية؟ العرائش اليوم بحاجة إلى روح إيجابية تدفع عجلة التغيير، لا إلى أصوات تشكك قبل أن ترى.
العرائش تستحق أن تتنفس الجمال، فلنمنحها الفرصة… ولنمنح أنفسنا حق الانتظار قبل إصدار الأحكام.



