توقيف “مولينكس” يعيد فتح ملف المحتوى الرقمي المنفلت ومسؤولية المؤثرين

أوقفت مصالح الأمن الوطني، مساء الخميس، صانع المحتوى المعروف بلقب “مولينكس” مباشرة بعد وصوله إلى مطار مراكش المنارة، بناءً على برقية بحث وطنية كانت صادرة في حقه. وتم نقل الموقوف إلى مدينة طنجة ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار تحقيق قضائي يسعى إلى كشف طبيعة الأفعال المنسوبة إليه وعلاقته بملفات رقمية مفتوحة لدى المصالح الأمنية.
وتشير مصادر مطّلعة إلى أن هذا التوقيف قد يكون مرتبطًا بالملف الذي يتابع فيه صانع المحتوى آدم بنشقرون ووالدته، بعد أن تمت متابعتهما مؤخرًا على خلفية نشر محتويات اعتُبرت مخالفة للقانون ومسيئة للحياء العام. ويجري حالياً تعميق البحث لكشف أي علاقة محتملة بين الأطراف المعنية بهذه القضايا.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش وطني متصاعد حول فوضى المحتوى المنشور على المنصات الرقمية، وغياب حدود مهنية وأخلاقية لدى بعض المؤثرين، حيث أصبحت العديد من المواد المصوّرة تشكل إساءة للذوق العام، وتمس بكرامة المواطن والقيم المجتمعية. ويرى متتبعون أن هذه التوقيفات تشكل رسالة واضحة مفادها أن الفضاء الرقمي ليس خارج نطاق القانون، وأن المسؤولية قائمة على كل من يتصدر المشهد الرقمي دون احترام الضوابط القانونية والأخلاقية المعمول بها.
وتتواصل التحقيقات لتحديد ما إذا كان الموقوف على صلة بشبكات أو قضايا رقمية أوسع، في وقت ينتظر فيه الرأي العام نتائج هذه الأبحاث، وسط دعوات لضبط صارم للمحتوى الرقمي وتنظيمه بما يحفظ حرية التعبير دون المساس بالنظام العام.



