وطنية

بين جشع الأرباح وحسرة المشجع: عندما تحرم “30 درهما” طفلا من فريحه الوطن


سعيد بن الشريف
​انطلقت صافرة البداية، وتحركت معها مشاعر الملايين من المغاربة خلف شاشات التلفاز لمتابعة ملحمة كروية جمعت المنتخب الوطني بنظيره البرازيلي. في تلك اللحظة بالذات، كان هناك مشهد آخر يلخص واقعا مريرا يعيشه المواطن البسيط مع “غول” جشع بعض أصحاب المقاهي.
​شاب في مقتبل العمر، لا يتجاوز السابعة عشرة، دخل إحدى المقاهي كغيره من الشغوفين بالمستديرة، باحثاً عن مقعد يشاركه فيه أبناء وطنه حماس المباراة. لم يكد يجلس، حتى اقترب منه النادل ليزف إليه “القانون الجديد” للمقهى: ثمن المشروب الليلة 30 درهماً!
​وضعت المفاجأة الشاب في موقف لا يحسد عليه؛ تحسس جيبه بـأمل باهت، لكن النقود التي بحوزته لم تكن تكفي لدفعه ثمن هذه “التعريفة الاستثنائية”. بكرامة مجروحة وعينين تملؤهما الحسرة والخيبة، لم يجد بداً من مغادرة المكان. ورغم أن بعض الحاضرين، دافعهم التعاطف والشهامة، عرضوا دفع الثمن عنه، إلا أن عزة نفسه أبَت إلا أن ينسحب هادئاً، تاركاً خلفه تساؤلات حارقة حول مدى تغول أصحاب هذه المحلات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق