رياضية

شباب العرائش يتألقون رغم التحديات… آية فيروني نموذجا واعدا في ألعاب القوى


🖋️ أنوار العسري
في ظل غياب البنيات التحتية الرياضية الكافية ومحدودية الإمكانيات اللوجستيكية، يثبت شباب وشابات مدينة العرائش مرة أخرى أنهم قادرون على التميز والتألق في مختلف المحافل، إذا ما أتيحت لهم الفرصة. آخر محطات هذا التألق جاءت من مدينة مارتيل التي احتضنت مؤخرًا منافسات البطولة الجهوية لألعاب القوى المدرسية، حيث برزت التلميذة آية فيروني، ابنة مدينة العرائش وممثلة ثانوية محمد بن عبد الله، كنجمة للبطولة بتتويجها بالمركز الأول في سباق 100 متر، محققة توقيتًا ممتازًا يعكس موهبتها الكبيرة.

هذا الإنجاز، الذي خطته آية بجهدها وتفانيها، لا يمثل فقط فوزًا فرديًا، بل يعبر عن طاقة شبابية كامنة في العرائش تحتاج فقط إلى العناية والدعم لتتفجر إبداعًا وتوهجًا. فمثل هذه الإنجازات تثبت أن المدرسة العمومية لا تزال مشتلاً حقيقياً للمواهب، رغم ضعف الإمكانيات وقلة التجهيزات الرياضية، وغياب الدعم المالي والمعنوي الكافي لهذه الفئة من الشباب.

إن ما حققته آية اليوم، يحتم على الجهات المسؤولة والمنتخبة والمعنية بالشأن الرياضي، أن تتحمل مسؤوليتها في دعم هذه الطاقات الصاعدة، من خلال توفير البنيات الرياضية اللازمة، وتهيئة الفضاءات الملائمة لممارسة الرياضة، وتخصيص ميزانيات دعم واضحة ومستمرة للأنشطة الرياضية المدرسية والشبابية.

إن شباب وشابات العرائش يثبتون، مرة بعد أخرى، أنهم على قدر التحدي، وأنهم يستحقون أكثر من مجرد التصفيق، بل يحتاجون إلى استثمار حقيقي في قدراتهم، ورؤية واضحة تجعل من الرياضة رافعة للتنمية البشرية والاجتماعية.

فهل تستجيب الجهات المعنية لهذا النداء؟ وهل نرى في القادم من الأيام، دعماً فعليًا يليق بطموحات هذه الفئة التي لا تطلب إلا فرصة حقيقية لإثبات ذاتها؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق