جهوية

نزار بركة من العرائش: إقلاع تنموي شامل بإقليم العرائش في أفق استحقاقات 2026


العرائش – ليكسوس بريس
في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، ترأس نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية للعرائش، مساء الخميس 10 شتنبر، لقاءً تواصلياً بمدينة العرائش، عرف حضوراً مكثفاً لعدد من مناضلي الحزب ومنتخبيه ومتعاطفيه، إلى جانب عدد من مرشحي اللائحة الجهوية والمحلية.
وقدم بركة خلال اللقاء الخطوط العريضة للبرنامج المحلي لحزب الاستقلال بإقليم العرائش، تحت شعار «العرائش.. تنزيل ترابي لرؤية وطني مستقبلي، من استكمال البنيات الأساسية إلى الإقلاع التنموي»، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الإنصاف المجالي وربط التنمية بالبنيات والخدمات الأساسية.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن البرنامج المقترح ينطلق من تشخيص لواقع الإقليم وانتظارات ساكنته، خاصة بالعالم القروي، مشيراً إلى برمجة حوالي 120 كيلومتراً من الطرق بمختلف مناطق الإقليم، مع التأكيد على أن فك العزلة لا ينبغي أن يقتصر على الطرق، بل يجب أن يواكب بتوفير المدارس والمراكز الصحية وباقي المرافق والخدمات.
وفي مجال البنيات الطرقية، توقف بركة عند عدد من المشاريع، من بينها توسيع وتقوية الطريق الرابطة بين العرائش ومولاي عبد السلام وتعزيز قدرتها على مواجهة الفيضانات، إضافة إلى الطريق المؤدية إلى سد اليمني وتطوان، والتي يرتقب أن تشملها عملية تثنية مبرمجة لسنة 2027.
الماء والفيضانات في صلب البرنامج
وأولى بركة أهمية خاصة لقضية الماء، مشيراً إلى مشروع محطة تحلية مياه البحر بطنجة، المرتقب أن تدخل حيز التشغيل ابتداءً من سنة 2029، بما سيسمح، وفق عرضه، بتوجيه موارد سد خروفة لفائدة ساكنة المنطقة والأنشطة الاقتصادية والفلاحية.
كما تحدث عن توسيع المساحات المسقية، وربط سد واد المخازن بسد خروفة، إلى جانب إنجاز قنوات ومنشآت مائية للحد من الانقطاعات المرتبطة بارتفاع الاستهلاك.
وبخصوص الفيضانات التي عرفها إقليم العرائش، خصوصاً بمدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة، استحضر بركة التدخلات التي تمت لفك العزلة عن المواطنين، مشيراً إلى إنجاز قنطرة حديدية مؤقتة، بالتوازي مع استمرار أشغال بناء قنطرة أكبر بلغت نسبة إنجازها، حسب المعطيات التي قدمها، حوالي 77 في المائة.
كما شدد على ضرورة الاستعداد المسبق لمخاطر الفيضانات، مبرزاً مشروع بناء سد تفر فوق سد واد المخازن، باعتباره أحد المشاريع المرتبطة بتعزيز الحماية من الفيضانات وتحسين تدبير مستويات امتلاء السدود.
العالم القروي.. من فك العزلة إلى التنمية المندمجة
وأكد نزار بركة أن تنمية العالم القروي لا يمكن اختزالها في النشاط الفلاحي، بل تستوجب توفير شروط العيش الكريم، من مدارس ومراكز صحية وماء وفرص للشغل وتجهيزات أساسية، بما يساعد على الحد من الهجرة الاضطرارية من القرى.
وفي المجال الصحي، تحدث عن الخصاص المسجل في الموارد البشرية، مشيراً إلى ضرورة مواصلة رفع عدد كليات الطب وتوسيع أعداد الطلبة، مع تشجيع أبناء المناطق على الاشتغال في القطاع الصحي داخل مناطقهم الأصلية.
كما أعلن أن البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال يقترح إحداث وكالة خاصة بالمستعجلات، بهدف تعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
وفي قطاع التعمير، دعا بركة إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للتعمير بالعالم القروي، من خلال وضع قانون خاص بالتعمير القروي وإحداث وكالات تعمير جهوية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق القروية.
الشباب والقدرة الشرائية في صلب الرهانات
وفي حديثه عن الشباب، أكد الأمين العام لحزب الاستقلال ضرورة توفير ملاعب القرب والمراكز الرياضية متعددة الاختصاصات، إلى جانب تشجيع الشباب والنساء على الاستفادة من فرص الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية.
كما جعل القدرة الشرائية إحدى القضايا الأساسية في البرنامج الانتخابي للحزب، داعياً إلى معالجة الفوارق بين أسعار المنتجات عند الإنتاج وأسعارها النهائية لدى المستهلك.
وفي هذا السياق، اقترح الحزب إحداث وكالات جهوية لتوزيع المنتجات الفلاحية بهدف تنظيم سلاسل التوزيع والحد من الفوارق الكبيرة بين سعر الإنتاج وسعر البيع.
وبخصوص الدعم الاجتماعي المباشر، دعا بركة إلى مراجعة مؤشر الاستفادة منه بشكل دوري، بما يضمن عدم حرمان الأسر المستفيدة منه بشكل مفاجئ، معتبراً أن الغاية الأساسية هي تمكين الأسر من الانتقال من الهشاشة إلى الاستقلال الاقتصادي.
السيادة الوطنية والأسرة ضمن رؤية الحزب
وفي محور السيادة الوطنية، أكد نزار بركة أن برنامج حزب الاستقلال يركز على تعزيز الإنتاج الوطني وتقليص التبعية للخارج، من خلال تطوير القدرة على إنتاج جزء من المواد التي يتم استيرادها.
كما خصص جانباً من كلمته لقضايا الأسرة والقيم، معتبراً أن تعزيز تماسك الأسرة أصبح من الرهانات الاجتماعية الأساسية، في ظل التحولات التي يعرفها المجتمع وارتفاع معدلات الطلاق وتراجع بعض مؤشرات الزواج والخصوبة.
واقترح الحزب، في هذا السياق، تعزيز الوساطة الأسرية لتكون مكملة للوساطة القضائية، بهدف المساهمة في معالجة النزاعات الأسرية والحد من تفكك الأسرة.
واختتم نزار بركة عرضه بالتأكيد على أن تحسين القدرة الشرائية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الارتقاء الاجتماعي، ودعم الشباب والأسرة، تشكل عناصر مترابطة في الرؤية التي يقدمها حزب الاستقلال للمرحلة المقبلة، معتبراً أن إقليم العرائش يحتاج إلى مواصلة استكمال بنياته الأساسية والانتقال نحو تنمية أكثر اندماجاً وإنصافاً بين مختلف مناطقه الحضرية والقروية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق